الشيخ محمد رضا النعماني

307

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

أذلاء . إنّ هؤلاء المتسلّطين قد امتهنوا حتى كرامة حزب البعث العربي الاشتراكي ، حيث عملوا من أجل تحويله من حزب عقائدي إلى عصابة تطلب الانضمام إليها والانتساب لها بالقوّة والإكراه ، وإلا فأي حزب حقيقي يحترم نفسه في العالم يفرض الانتساب إليه بالقوّة ؟ ! إنّهم أحسّوا بالخوف حتّى من الحزب العربي الاشتراكي نفسه الذي يدّعون تمثيله ، أحسّوا بالخوف منه إذا بقي حزبا حقيقيّا له قواعده التي تبنيه ، ولهذا أرادوا أن يهدموا قواعده لتحويله إلى تجميع يقوم على أساس الإكراه والتعذيب ، ليفقد أي مضمون حقيقي له . يا أخوتي وأبنائي من أبناء الموصل والبصرة ، من أبناء بغداد وكربلاء والنجف ، من أبناء سامّراء والكاظميّة ، من أبناء العمارة والكوت والسليمانيّة ؟ من أبناء العراق في كل مكان ، إني أعاهدكم بأني لكم جميعا ، ومن أجلكم جميعا ، وأنكم جميعا هدفي في الحاضر والمستقبل ، فلتتوحّد كلمتكم ، ولتتلاحم صفوفكم تحت راية الإسلام ، ومن أجل إنقاذ العراق من كابوس هذه الفئة المتسلّطة ، وبناء عراق حرّ كريم ، تغمره عدالة الإسلام ، وتسوده كرامة الإنسان ، ويشعر فيه المواطنون جميعا على اختلاف قوميّاتهم ومذاهبهم بأنهم إخوة ، يساهمون جميعا في قيادة بلدهم وبناء وطنهم ، وتحقيق مثلهم الإسلاميّة العليا المستمدّة من رسالتنا الإسلاميّة ، وفجر تاريخنا العظيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . محمد باقر الصدر النجف الأشرف